السيد علي الطباطبائي

72

رياض المسائل

المجنيّ عليه ( قتله ) أي الجاني من دون ردّ فيما لو زاد الجاني المجنيّ عليه قيمة ، أو مع ردّ الزيادة على اختلاف القولين ، المتقدّم إليهما الإشارة . ( إلاّ أن يتراضى الموليان ) عن قتله أو جرحه ( بدية أو أرش ) فلا يقتصّ منه بعده ، بل يلزم ما تراضيا عليه ، كما هو واضح ، وسيظهر وجهه ممّا دلّ على جواز الصلح بالدية عن القصاص . ثمّ إنّ كلّ ما ذكر في جناية العبد عمداً . ( ولو كانت الجناية ) على مثله أو حرّ ( خطأ كان لمولى القاتل فكّه ب‍ ) أقلّ الأمرين من أرش الجناية ( وقيمته ) أو بالأرش مطلقاً على الخلاف الذي مضى . ( وله دفعه ) أي العبد الجاني إلى المجنيّ عليه أو وليّه ليسترقّه ( وله ) أي للمولى حينئذ ( منه ) أي من العبد ( ما فضل من قيمته ) أي قيمة المقتول وأرش الجناية . ( ولا يضمن ) المولى ( ما يعوز ) وينقص من قيمة الجاني عن الدية أو أرش الجناية ، فإنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، ولإطلاق الخبر : إذا قتل العبد الحرّ فدفع إلى أولياء الحرّ فلا شئ على مواليه ( 1 ) ، مع أنّه لا خلاف فيه ، ولا في ثبوت الخيار المزبور لمولى الجاني دون وليّ المجنيّ عليه ، وسيأتي من النصوص في المدبر ما يدلّ عليه . واستدلّ عليه بأنّه لا يتسلّط وليّ المقتول هنا على إزالة ملكه عنه بالقتل ليحمل عليه الاسترقاق ، وإنّما تعلّق حقّه بالدية من مال المولى فله الخيار . وفي الصحيح : عن مكاتب قتل رجلا خطأ ، قال : فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو ردّ في الرقّ فهو بمنزلة المملوك يدفع

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 74 ، الباب 41 من أبواب القصاص ، الحديث 6 .